الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

14

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وعملًا بقاعدة : ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) رأينا أن نتناول قبضة من ذلك التراث الإسلامي الوفير على أن تشكل تلك القبضة نقاط الالتقاء لكل تفرعات التصوف الإسلامي ولم نجد ما يجمع نواحيه الكثيرة غير ( المصطلحات الصوفية ) فهي كالعناوين لأبوابه الكثيرة ، فكان اختيارنا لها لتكون بمثابة الأنموذج المختصر لذلك العالم المعرفي الكبير . ثانياً : مشكلة حصر المصطلحات الصوفية : بعد أن تقرر التوجه إلى جمع المصطلحات الصوفية واجه الكتاب كماً هائلًا ومتداخلًا من الألفاظ والعبارات والمعاني والدلالات الاصطلاحية بحيث يصعب بل ويمتنع أحياناً تحديد ما يؤخذ منه وما يترك ، فاضطرَّنا ذلك إلى تحديد خطٍّ مختصر جديد لسيرنا وقع اختيارنا فيه على تناول عدة أمور تمثل بجملتها جوهر عالم الاصطلاح عند الصوفية وهي : - - المصطلحات الصوفية التي تم تعريفها على ألسنة واضعيها والتي من أشهرها كتاب ( اصطلاح الصوفية ) للشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه وكتاب ( اصطلاحات الصوفية ) للشيخ كمال الدين القاشاني وكتاب ( التعريفات ) للشريف الجرجاني عند المتقدمين ومعاجم المصطلحات المعاصرة ( كمعجم مصطلحات الصوفية ) للدكتور عبد المنعم الحفني وغيره . - - المصطلحات الصوفية التي لم يتم فرزها في مصادر خاصة بل وردت عرضاً على ألسنة مشايخ الصوفية أو ضمن مؤلفاتهم ، فقد تم حصرها ضمن نصوصها وإضافة بعض الضمائر إليها ك ( هو ) أو ( الذي ) أو غيرها في مقدمتها لتصبح في ترتيبها كهيئة التعريف مما يحافظ على وحدة المعجم الاصطلاحية ويسهل على القارئ الكريم التعامل معها كمصطلحات مستقلة . - - الألفاظ الصوفية التي لم يتم تعريفها أصلًا من قبل الصوفية بل وردت بشكل ألفاظ مجردة على ألسنتهم وفي مؤلفاتهم ، كأوتار الشوق وأجنحة المحبة وغيرها ، وقد أدرجت في ملحق خاص بها ، إذ أنها تمثل موروثاً صوفياً غزيراً لم يفرد له بحث لحد الآن على حد علمنا .